علي أكبر غفاري

65

دراسات في علم الدراية

الثاني : أنه قد صدر من جمع إجراء الحكم المذكور - أعني كون مراسيله كالمسانيد المعتمدة - في حق نفر من علماء ما بعد الغيبة . فمنهم - الصدوق ( ره ) فإن المحكي عن الشيخ الحر ( ره ) في التحرير البناء على جعل مراسيله كالمسانيد ، وهو الذي يظهر من الفاضل السبزواري في الذخيرة حيث أورد رواية ، ثم قال : " وفي طريق الرواية عبد الواحد بن عبدوس ، ولم يثبت توثيقه إلا أن إيراد ابن بابويه لهذه الرواية في كتابه مع ضمانه صحة ما يورده فيه قرينة الاعتماد - انتهى " . ومنهم : الشيخ الطوسي ( ره ) فإن الفاضل المقداد قال في حقه : إنه لا يرسل إلا عن ثقة حيث قال في التنقيح ما لفظه ، قال الشيخ : ( ره ) في المبسوط : " وروي جواز بيع كلب الماشية والحائط " ومثله لا يرسل إلا عن ثقة - انتهى . وفيه ما فيه . ولقد أجاد العلامة ( ره ) في محكي المختلف حيث إنه بعد نقل إرسال الشيخ ( ره ) رواية قال : " وأما النقل الذي ادعاه الشيخ ( ره ) فلم يصل إلينا - انتهى " . ومنهم : " الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني " فإن الفاضل المقداد قال في حقه ذلك حيث قال في التنقيح ما لفظه : " الرابع ما رواه ابن أبي عقيل مرسلا ومثله لا يرسل إلا عن ثقة خصوصا إذا عمل بالرواية - انتهى " . وهو كما ترى مما لم نفهم مستنده ولا له موافقا . ومنهم : " محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي " المعروف ، فإن الشهيد ( ره ) في الذكرى نطق في حقه ذلك حيث نقل إرسال ابن الجنيد رواية عن أهل البيت عليهم السلام ثم ساق الرواية ، ثم قال : " وهذه زيادة لم نقف على مأخذها إلا أنه ثقة ، وإرساله في قوة المسند لأنه من أعاظم العلماء - انتهى " . ومنهم : النجاشي ، فإن صاحب التكملة مال إلى جعل مراسيله كالمسانيد بل قال بذلك حيث قال في ترجمة أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري ( ره ) بعد جملة من الكلام ما لفظه " يمكن استفادة أنه معتمد من كلام النجاشي ، وذلك أنه يظهر منه أنه لا يروي عن الضعفاء من غير واسطة كما استظهر منه الشيخ البهائي ( ره ) أيضا " . وصرح به هو ، أي النجاشي في ترجمة " أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن "